ففي نظرة فاحصة لدول الجوار الاردن خلال العقد الماضي يمكن ملاحظة تغير وتبدل في عدد من انظمة الحكم؛ بل لم تستقر الانظمة الجديدة التي خلفت القديمة حتى اللحظة؛ فالربيع العربي الذي طال عدد كبير من الدول العربية واصاب الانظمة السابقة بمقتل لم يسعف الربيع الانظمة الجديدة لتثبيت انظمتها فغرقت في بحر من الدماء لازالت اثاره واضحة للعيان.
تتعدد الاسباب وراء نجاح الاردن في البقاء بإقليم مضطرب، لكن ودون الغوص في بيان هذه الاسباب التي تتوزع بين السياسي منها والاجتماعي والاقتصادي وبين اسباب داخلية واخرى خارجية؛ يمكن القول انها تضافرت للأردن مجموع هذه الاسباب بصورة استطاعت الى تقديم نموذج في الحكم اخرجها من دائرة السقوط في اشكاليات هي بغنى عنها.
بالمقابل، لا يمكننا الادعاء ان الاردن يعيش في حالة من الاستقرار السياسي والاقتصادي والاجتماعي مثالية إذ تواجهه عدد من التحديات التي يقتضي منه دوام البحث عن اليات وسياسات تساعده على تجاوزها. ولعل ابرز تلك التحديات تلك التي افرزتها احداث الحادي عشر من سبتمبر والحرب الكونية على الارهاب؛ الامر الذي كانت له تداعياتها على الامن المجتمعي